محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
153
إعتاب الكُتّاب
له : « أنا مع أمير المؤمنين وتسليمه إياي لنجاح كما قال أبو تمام « 1 » : رأيتك من محبّك ذا بعاد * وممن لا يحبك ذا دنوّ ومع نجاح كما قال في البيت الآخر : وحسبك حسرة لك من صديق * يكون زمامه بيدي عدوّ وكتب إلى المتوكل « 2 » : / يا ملكا أملك بي منّي * اصفح فدتك النفس [ لي « 3 » ] عنّي واللّه ما خنتك في حالة * عالم ما أبدي وما أكني ففيم سلّمت إلى حاسد * منيته راحته منّي فأمر المتوكل أن يصالح فيما كان يطالب به ، تخفيفا عنه ، وكان صالح الرأي فيه . ويذكر أنه قال له قبل عزله : بلغني أنك تتشاغل بالغناء عن الأمور ! فقال : ما أنكر يا أمير المؤمنين أني أستعين بهزل على جد ، وبراحة على تعب ، وأما الإضاعة فلو لم أقض حقك وحق اللّه لقضيت حق نفسي فيما يلزمني من ذلك ! ثم كتب إليه أسماء جواريه العوامل ، وعرضها عليه ، فأبى أن يقبلهنّ ، ووصله بعشرة آلاف دينار ، ثم صرفه في تلك السنة .
--> ( 1 ) - البيتان من الوافر : ديوان أبي تمام : 267 وعن الشاعر انظر المعلمة الاسلامية : 1 / 111 - 112 ( 2 ) - الأبيات من السريع . ( 3 ) - زيادة من ( س ) .